انتحار تلميذ في الـ11 من عمره من أجل "موبايل".. و"التعليم" الإيرانية تنفي
ذكرت وسائل إعلام محلية في محافظة بوشهر، جنوبي إيران، أن تلميذًا من ذوي الدخل المنخفض يبلغ من العمر 11 عامًا انتحر بسبب عدم امتلاكه هاتفًا محمولا لحضور دروس التعلم الإلكتروني؛ فيما أكدت دائرة التعليم في مدينة دير انتحار التلميذ شنقًا، لكنها قالت إن السبب لم يكن "عدم امتلاك هاتف محمول".
وأفادت وسائل إعلام محلية، أمس الأحد 11 أكتوبر (تشرين الأول)، بأن التلميذ الذي شنق نفسه يدعى محمد موسوي زاده، من مدينة دير، يعيش في أسرة منخفضة الدخل ولا يملك هاتفًا محمولا لحضور دروس عبر الإنترنت في المدرسة.
وبعد ردود فعل واسعة النطاق على هذا الخبر، صرحت العلاقات العامة لدائرة التعليم في مدينة دير، بأن "سبب انتحار الطالب ليس عدم امتلاكه هاتفًا محمولا"، مضيفة: "في أبريل (نيسان) سلمه مدير المدرسة هاتفًا وكان يعمل في برنامج (شاد) للتعلم الافتراضي حتى الساعة الأخيرة قبل أن ينتحر".
ومع ذلك، اعترفت دائرة التعليم بأن التلميذ كان فقيرًا، وقالت إن المدرسة ومجلس الآباء والمعلمين ساعدوه مرارًا وتكرارًا.
وعلى الرغم من إعلان وزارة التعليم، فقد أفادت وكالة "إيسنا"، نقلاً عن نص منسوب لمعلم التلميذ، أنه اشتكى في رسالة جماعية من تعطل هاتفه واستحالة التقاط الصور وإرسال مقاطع الفيديو.
وفي غضون ذلك، قالت والدة الطفل محمد موسوي زاده، في حديث لها مع وكالة "ركنا": "أراد محمد هاتفًا، ووعد مدير المدرسة بتوفير هاتف لمحمد وطالبين آخرين، لكن هذا الوعد لم يتحقق".
نظام "شاد".. أزمة الصحة النفسية للطلاب
أثار الخبراء ووسائل الإعلام مرارًا في الأشهر الأخيرة قضية عدم تمكن الطلاب ذوي الدخل المنخفض من استخدام نظام "شاد" وحرمانهم من الحق في التعليم.
وفي الآونة الأخيرة، فإن تلميذًا يبلغ من العمر 14 عامًا من كرمانشاه، كان يعمل عتالاً لتغطية تكلفة استخدام نظام "شاد"، سقط من الجبل بعد وصول الشرطة، وتم نقله إلى المستشفى بعد إصابته بجروح.
وبالإضافة إلى ذلك، أفادت وسائل الإعلام أن طالبًا يبلغ من العمر 12 عامًا في عبادان انتحر بعد أن باعت أمه هاتفه المحمول ودراجته "لدفع الإيجار".
وذكرت وسائل الإعلام أن كلا الطفلين، في عبادان وكرمانشاه، كانا من الطلاب المتفوقین في الدراسة.
وأكد حسن الحسيني، رئيس برنامج شبكة "شاد" التعليمية، في سبتمبر (أيلول) الماضي، أنه من بين 14 مليونا و648 ألفًا و744 طالبًا في البلاد، فإن أكثر من 4 ملايين و156 ألف طالب محرومون من الوصول إلى هذه الشبكة.
ومن ناحية أخرى، أعلن مفتش المجلس الأعلى لنواب العمال الإيرانيين مؤخرًا أن خط الفقر لأسرة مكونة من 4 أفراد وصل إلى 10 ملايين تومان بعد تصاعد المشاكل الاقتصادية في إيران.
وفي الوقت نفسه، أدى الارتفاع السريع في أسعار الإلكترونيات، إلى زيادة صعوبة شراء الطلاب في الأسر ذات الدخل المنخفض للهاتف أو الجهاز اللوحي.





