تهديدات متبادلة بين طهران وواشنطن بتغير استراتيجي من الدفاع للهجوم
قال القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، اليوم الخميس 18 يوليو (تموز)، إن أي خطأ في حسابات الأعداء، سيغيّر الاستراتيجية الدفاعية في البلاد إلى الهجوم.
وأفادت وكالة "تسنيم" للأنباء بأن سلامي، وخلال زيارته التفقدية لتقييم الجاهزية الدفاعية لدى القوات المنتشرة في الجزر الثلاث في الخليج، حذّر "غرف الفكر والحرب لدى جبهة العدو" من القيام بأي "تحرك متهور" تجاه إيران.
وأكد سلامي أن منطقة الخليج ومضيق هرمز لهما "مفهوم دفاعي مطلق وشامل" بالنسبة للجمهورية الإسلامية.
وفي معرض إشارته إلى الاستراتیجیة الدفاعية لدى إيران، قال سلامي: "إننا لن نبدأ أي حرب، لكن الأمر قد ينعكس تمامًا في التكتيكات الحربية، وفي حال حدوث أي خطأ في حسابات الأعداء سنغير الاستراتيجية الدفاعية في البلاد إلى الهجوم، وستتحول كافة طاقاتنا إلى طاقات هجومية".
وفي المقابل، كان قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم)، الجنرال كينيث ماكينزي، قد أعلن عن موقف بلاده "الهجومي" لإيجاد حل لضمان حرية الملاحة في الخليج، قائلا إن الولايات المتحدة تبحث مع دول أخرى ضمان حرية الملاحة في الخليج، وستعمل "بحزم" على تحقيق هذا الهدف.
ومن جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، قبل ساعات قليلة، أن وجود القوات الأجنبية في الخليج "يزعزع الاستقرار والأمن"، محذرًا من أننا "لم ولن نبدأ الحرب، ولكن إذا بدأ أي شخص حربًا مع إيران فلن يكون هو من ينهيها".
يذكر أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أعلنت، اليوم الخميس، عن احتجاز "سفينة أجنبية محملة بمليون لتر من الوقود المهرب، في مضيق هرمز".
وقبل ساعات قليلة من بيان الحرس الثوري، كانت قناة "اسکاي نيوز" قد أعلنت أن إيران "استولت" على ناقلة نفط وطاقمها المکون من 12 شخصًا.
وقالت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، في بيانها، إنه في يوم الأحد الماضي: "وبعد التأکد من أن إحدى السفن الأجنبية تحمل وقودًا مهربًا، قامت القوات البحرية في خطوة مفاجئة، بالاستيلاء على السفينة، التي كانت تحمل مليون لتر من الوقود المهرب في جنوب جزيرة لارك، وبعد التنسيق واستئذان السلطات القضائية، تم احتجاز السفينة واعتقال طاقمها بالكامل".
وكانت وكالة "أسوشييتد برس" قد ذكرت، أول من أمس الثلاثاء، نقلا عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة تظن أن إيران قد استولت على هذه الناقلة، لأن الناقلة في قاعدة تابعة للحرس الثوري في جزيرة قشم.