وزير إيراني سابق: 105 مناطق محرومة من المناهج والمرافق التعليمية
حذر علي أصغر فاني، أحد وزراء التعليم السابقين في إيران، من الفجوة الكبيرة في مستويات التعليم بين طهران والمناطق المحرومة في هذا البلد، وذلك من خلال عرضه إحصائيات حول انتشار التمييز في نظام التعليم الإيراني.
وقدم علي أصغر فاني، الذي كان مسؤولاً عن وزارة التربية والتعليم في حكومة حسن روحاني الأولى من 2013 إلى 2016، قدم هذه الإحصائيات في مقابلة مع صحيفة "همشهري"، اليوم السبت الثاني من يناير (كانون الثاني).
وقد ذكر الوزير السابق، أن من بين 750 منطقة تعليمية في جميع أنحاء إيران، هناك 105 مناطق تعد من بين المناطق التعليمية المحرومة، وفقاً لـ14 مؤشرًا معتمدًا من قبل وزارة التعليم.
وقال أصغر فاني إنه من بين الـ40 منطقة الأخيرة، هناك 35 منطقة في البلاد "لا تدرس فيها فروع الرياضيات والعلوم على الإطلاق، وهذا يعني أن الأطباء والممرضات والمهندسين لا يدخلون في تكوين المجتمع أبدًا في 35 منطقة إيرانية".
كما قال وزير التعليم الإيراني السابق، إنه يوجد في هذه المناطق الأربعين 12 ألف طالب في الصف الثاني عشر، 500 منهم فقط يدرسون فرع الرياضيات، وحوالي 9 آلاف يدرسون الأدب والعلوم الإنسانية، والباقي يدرسون في مجال العلوم التجريبية.
وفي إشارة إلى المستوى العالي للتعليم ووجود العديد من المؤسسات التعليمية والإرشادية في طهران، تابع فاني: "قد لا تصدقون ذلك، لكن العديد من طلاب الصف الثاني عشر في هذه المناطق لا يعرفون حتى كيفية الاختبار، فهم لا يعرفون أين يضعون علامة بقلم رصاص أسود. أو أن الطالب اجتاز هذه المرحلة وحصل على تقدير مقبول، لكنه لا يعرف كيف يختار فرعاً دراسياً".
وفي حين أن وزارة التعليم الإيرانية لا تقدم إحصاءات عن المتسربين، وخاصة الطالبات، قال وزير التعليم السابق عن هذه المناطق التعليمية الـ105: "عادة ما تكون معدلات المواليد للفتيات والفتيان متساوية... لكننا نرى أن 25 إلى 30 في المائة فقط من الطلاب في هذه المناطق [المحرومة] من الفتيات."
كما تحدث عن مؤشر "الارتقاء الدراسي" للطالب من مستوى تعليمي إلى مستوى تعليمي أعلى: "في الأربعين منطقةً الأخيرة من أصل 750 منطقة تعليمية في البلاد، قائلا إن "عدد الطلاب في المدرسة الثانوية الأولى (المدرسة الإعدادية القديمة) انخفض إلى النصف؛ وهذا يعني أن من بين 100 طالب في الصف السادس، يذهب 50 منهم فقط إلى الصف السابع، والأسوأ من ذلك، في المدرسة الثانوية الثانية، حيث إن تسجيل الطلاب ينخفض، مرة أخرى، إلى النصف، مما يعني أن الطلاب في هذه المناطق يتركون الدراسة".
وشدد فاني على أنه "في المجالين التقني والمهني، لا تصلح الفروع في معظم المدارس الفنية والمهنية لتلبية احتياجات المنطقة"، قائلاً: "على سبيل المثال، فإن تطوير فرع الرسوم المتحركة أو المحاسبة في المناطق المحرومة مرتفع للغاية، لكن تعليمهما ليس بالجودة المطلوبة."
وقال إنه ليست هناك حاجة لتدريب "هذا الكم من المحاسبين" في هذه المناطق، وأن المسؤولين في وزارة التربية والتعليم كانوا يفكرون فقط في "الإحصائيات".
يأتي هذا التصريح لوزير التربية والتعليم السابق في وقت أصبح فيه الوضع التعليمي أكثر تأزماً، خاصة في المناطق المحرومة في إيران، مع انتشار كورونا في هذا البلد، كما تشير تقارير مختلفة إلى زيادة عدد الطلاب المتسربين من المدارس في هذه المناطق.




