المدعي العام الإيراني يهدد نزار زكا بعد كشفه قسوة التعذيب في سجون طهران
قال المدعي العام الإيراني، محمد جعفر منتظري، اليوم الخميس 13 يونيو (حزيران)، إنه "إذا استمر نزار زكا (المواطن اللبناني الأميركي وسجين إيراني سابق) في الإدلاء بالتصريحات، فسنعرض الوثائق المتعلقة بإدانته، لمعرفة من الذي يكذب".
وكانت السلطات الإيرانية قد سلمت، أول من أمس الثلاثاء، نزار زكا إلى الجمهورية اللبنانية، بعد نحو ثلاث سنوات من السجن.
وفي أول مقابلة تلفزيونية له، وصف نزار زكا سجن إيفين بأنه "أفظع سجن في العالم"، مضيفًا أنه "كان في إيفين لمدة ثلاث سنوات وثمانية أشهر و25 يومًا.. وأنه لا يستطيع حتى وصف أجواء السجن من قسوتها".
وقد أشار نزار زكا، إلى اعتقاله، قائلًا إنه منذ الأيام الأولى من توقيفه، تعرض لأشكال مختلفة من التعذيب، وبعد نحو عام، أصبح التعذيب غالبًا من النوع "النفسي".
ووفقًا لتصريحات زكا، فإن "معظم السجناء في إيفين هم ضحايا هذا النوع من التعذيب، وهذا السجن هو واحد من أفظع السجون".
وقال المدعي العام منتقدًا تصريحات نزار زكا: "بدلًا من شكر النظام القضائي والجمهورية الإسلامية، نرى منه عملاً جبانًا للغاية".
وكان زکا قد زار إيران يوم 15 سبتمبر (أيلول) 2015، بدعوة رسمية من مساعدة الرئيس الإيراني لشؤون النساء والأسرة، شهيندخت مولاوردي، للمشاركة في "المؤتمر الدولي حول دور المرأة في التنمية المستدامة"، وبعد ثلاثة أيام، أثناء العودة، ألقي القبض عليه في المطار.
وقد حُکم على زكا- الذي كان نائبًا للرئيس السابق لـ"الاتحاد العالمي لتكنولوجيا المعلومات" والأمين العام لـ"المنظمة العربية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات"- بعد مرور عام على اعتقاله، بالسجن لمدة 10 سنوات وغرامة أربعة ملايين و200 ألف دولار، بتهمة "التعاون مع العدو الأميرکي"، وهي الاتهامات التي أُعلن عدة مرات أنه أجبر على الاعتراف بها.
وقد أصدرت وزارة الخارجية اللبنانية، بيانًا يوم 4 يونيو (حزيران)، عبرت فيه عن موافقة السلطات الإيرانية على الإفراج عن نزار زکا.
ووفقًا للمدعي العام الإيراني، فقد "توسطت الحكومة اللبنانية وحزب الله"، بعد قضاء جزء من عقوبته، وتم تفعيل مبدأ "الإفراج المشروط" لما تبقى من عقوبته، وغادر إيران.