تزويج طفلة عمرها 11 عامًا يثير جدلاً قضائيًا في إيران
قال مدعي عام محافظة إيلام جنوب غربي إيران، أفشار خسروي زاد، اليوم الأحد 10 فبراير (شباط)، إن تزويج طفلة عمرها 11 عامًا لرجل في الخمسين من العمر يعتبر "جريمة"، وأمر بمتابعة فورية للموضوع.
وذكرت وكالة "ميزان" التابعة للقضاء الإيراني، نقلا عن خسروي زاد: "بعد تلقي المحكمة تقريرًا حول تزويج هذه الطفلة، أمر المدعي العام رئيس منظمة الرعاية العامة بمتابعة وحل الموضوع في أسرع وقت ممكن".
وأكد مدعي عام إيلام أن الملف ستتم متابعته وفقًا للمادة 50 من الدستور، التي تؤكد على حماية ودعم الأسرة، وأن القضاء سيقوم بمحاكمة مرتكبي هذا العمل "غير القانوني".
وكانت مؤسسة "الإمام علي" غير الحكومية، قد كشفت عن تزويج فتاة اسمها "رها"، عبر صفحتها في "تويتر". وذكرت المؤسسة أن رها تبلغ من العمر 11 عامًا، وتم تزويجها لرجل في الخمسين من العمر.
وذكرت المؤسسة في تغريدة أن الفتاة "تم بيعها بـ15 مليون تومان وأن الزوج الخمسيني متزوج وله سبعة أطفال".
يشار إلى أن تزويج الفتيات القاصرات يتم عادة في مناطق محرومة ونائية في إيران منذ عقود، لكن نشطاء حقوق الطفل والمرأة قاموا بإثارة القضية مؤخرًا من أجل الحد من هذه الظاهرة، رغم معارضة أغلبية المراجع الدينية والأصوليين الذين يشجعون على الزواج دون 16 عامًا.
يذكر أن السن القانونية للزواج في إيران هي 13 سنة للبنات و15 سنة للبنين. ومع ذلك، ووفقًا للمادة 1041 من القانون المدني لإيران، يمكن الزواج دون السن المذكورة، شريطة موافقة الوالد أو "تشخيص المحكمة".
وتقول المادة 50 من القانون المدني الإيراني: "في حال عارض أحد المادة 1041 من الدستور المدني الخاصة بالزواج، فإنه يعاقب بالحبس التعزيري".
وكان الباحث الاجتماعي كاميل أحمدي، قد كشف مؤخرًا عن أن هناك 14 ألف طفلة مطلقة في إيران، بينما يقول نشطاء حقوق الطفل إن عدد القاصرات المطلقات أكثر من الرقم المذكور بسبب عدم تسجيل الطلاق في المناطق النائية والمحرومة.
وقبل ذلك كانت عضوة كتلة النساء في البرلمان الإيراني، معصومة أغابور، قد صرحت بأن عدد القاصرات المطلقات دون 18 عامًا قد وصل إلى 24 ألف حالة.







