تقارير عن إطلاق صواريخ صديقة ضد سفينة إيرانية والجيش يؤكد الحادث
أكدت العلاقات العامة للمنطقة البحرية الأولى في بندر عباس (جنوبي إيران)، اليوم الاثنين 11 مايو (أيار) 2020، وقوع حادث لإحدى سفن الجيش، أسفر عن مقتل شخص وإصابة عدد آخر.
وأصدرت المنطقة البحرية الأولى في بندر عباس بيانًا، أعلنت فيه أنه "بعد ظهر يوم الأحد 10 مايو (أيار) 2020، في أثناء التدريب البحري لعدد من سفن القوة البحرية، تعرضت سفينة كنارك اللوجيستية لحادث، وقُتل شخص حتى الآن وأصيب عدد آخر".
وأوضح البيان أن الحادث وقع لسفینة كنارك في مياه ميناء جاسك، مشيرًا إلى أنه يتم فحص أبعاد الحادث عن كثب من قِبل خبراء تقنيين.
ولم يقدم البیان مزيدًا من التفاصيل، ولكن وفقًا لتقارير غير رسمية، أطلقت المدمرة "جماران" التابعة لقوة البحرية في الجيش بالخطأ صواریخ على سفینة تابعة للقوة نفسها؛ مما أسفر عن مقتل أو فقدان عدد من أفراد الطاقم.
قالت بعض المصادر غير الرسمية المقربة من المؤسسة العسكرية في إيران، إن "سفینة كنارك كُلفت بجلب الهدف إلى المكان المعیَّن؛ حتى تتمكن مدمرة جماران من اختبار صاروخ كروز على ذلك الهدف"، ولكن "عند وصول الصاروخ إلى الهدف، لم تبتعد سفینة كنارك بما فيه الكفاية عن الهدف، وقد أصابها الصاروخ".
وفي الوقت نفسه، تم نشر صور نقل بعض الجرحى إلى مستشفى في تشابهار، لكن هذه الصور لم تؤكدها بعدُ مصادر رسمية في إيران.
و"جماران" مدمرة إيرانية من فئة مدمرات موجة، وهي أول مدمرة إيرانية محلية الصنع، تمَّ تسليمها للقوة البحرية في الجيش الإيراني عام 2010.
تستخدم المدمرة نماذج رادار متقدمة وأنظمة دفاع وصواريخ، من ضمنها صواريخ أرض-جو، وطوربيد.
بالإضافة إلى هذه المعدات، فإن "جماران" أول مدمرة إيرانية مجهزة بمعدات هبوط طائرات هليكوبتر.
يبلغ طول المدمرة أكثر من 90 مترًا، وعرضها أكثر من 10 أمتار، ووزنها أكثر من 1200 طن، ونطاقها التشغيلي نحو 3000 كيلومتر، وسرعتها 30 عقدة، وتقطع نحو 56 كيلومترًا في الساعة، وطاقمها يتكون من نحو 140 شخصًا.
وسفینة كنارك، التي أصابها صاروخ أطلقته مدمرة جماران يوم الأحد، هي أيضًا تابعة للقوة البحرية في الجيش الإيراني. هذه السفينة بطول 47 مترًا وعرض 8.5 متر، قادرة على حمل 460 طنًا، وهي تؤدي دور سفينة لوجيستية خفيفة وسريعة.
وتناقل موقعان إيرانيان شبه رسميَّين خبر حادث قصف مدمرة إيرانية لسفينة أخرى بنيران صديقة، وهما: "تابناك" المقرب من سكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي، و"إيلنا".
الموقعان نقلا عن تقارير وصفاها بـ"غير مؤكدة"، بينما وصف "تابناك" الحادث بـ"المؤسف"، مؤكدا أنه ينبغي انتظار البيان الرسمي عن الحادث.
يشار إلى أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية تجاهلت في البداية حادث قصف مدمرة إيرانية لسفينة أخرى بنيران صديقة، حيث لا نفي وﻻ تأكيد، وسط انتشار فيديوهات للحادث. وتوقع متابعون أن سبب الصمت هو انتظار بيان رسمي من الحرس الثوري الإيراني عن الحادثة، حيث تأخر أيضًا في حادثة إسقاط الطائرة الأوكرانية.



