جدل في إيران حول "إعدام" رئيس وزراء شاه إيران السابق
بعد أسبوع من مقابلة وكالة "إيرنا" مع هادي غفاري، الذی کان قد تحدث عن جريمة اعدام أمير عباس هويدا رئيس وزراء شاه إيران السابق، مرة أخرى، ذکرت جریدة "إیران" فی عمود "بارادوکس" ما قاله غفاري في ما یخص اغتیال هویدا. هادي غفاري الذي كان يعتبر أكثر رجال الدين تطرفًا في السنوات الأولى من الثورة الإسلامية، نفى، في مقابلة مع "إيرنا"، أن تكون له أي علاقة بإعدام هویدا. وقال غفاري لصحيفة "إیران" إنه "کان من بین المتفرجین فقط في محكمة هویدا، والله وحده وخلخالي حاکم الشرع آنذاك، الذي مات منذ سنوات، يعلمان من الذي قتل هویدا".
ومع ذلك، يقر غفاري، في قسم آخر من المقابلة، بأنه شاهد جثة هويدا، وبأن رئيس الوزراء لم يتم ختانه، ویثبت هذا عدم التزامه بأي دين.
مقابلة هادي غفاري مع "إيرنا"، التي نشرت يوم 9 أغسطس (آب) الحالي، كان لها انعكاس واسع النطاق على وسائل الإعلام، لكن غفاري ظل المسؤول الأول عن اغتيال هویدا. والآن، وبعد أسبوع من نشر تلك المقابلة، تشير جریدة "إیران" إلى التناقض في تصریحات غفاري، واستشهدت بأقوال شهود وباحثی الفترة االملكية في إيران، وکشفت أن اغتیال هویدا کان له وجه آخر. وقال أصغر رخ صفت، رئیس سجن قصر آنذاك، وکان حاضرًا في المحاكمة: "عند استراحة المحكمة سمعت صوت طلق ناري، وعندما ذهبت إلى المكان رأیت هويدا وأحسست أن غفاري قتله".
وقال أبو الفضل حكيمي، أحد البرلمانیین، وهو شاهد آخر على القضیة، وکان حاضرًا في المحكمة آنذاك، إنه بعد إطلاق النار شاهد هادي غفاري، وفي یده مسدس، إلى جانب خلخالي، وأن هویدا کان یلوم غفاري ويده ترتعش.. "ومهما کان الأمر، فقد مرت 40 سنة، وتم الكشف عن لغز هويدا إلى حد كبير. ولكن في الظروف الحالية، يبدو أن الولاء للنظام السابق زاد، وأن الندم شدید على ثورة 1979. ويمكن أن تكون مقابلة (إيرنا) مع صحيفة (إیران) ذات مغزى".







