ردود فعل البرلمانیین الإيرانيين حول الفیدیو المشجع على زواج القُصّر
تم تداول مقطع فيديو قصير، أمس الأربعاء، 23 ینایر (کانون الثاني) على شبكات التواصل الاجتماعي، تظهر فيه فتاة صغيرة ترتدي الوشاح والعباءة، وصبي، يعلنان عن تشجيعهما على زواج الأطفال.
وقد قوبل مشروع حظر زواج الأطفال بردود فعل مختلفة من بعض البرلمانيين، في الأيام الماضية، وقاموا بالرد عليه بسرعة.
ووفقًا لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إیسنا"، فقد تم إغلاق ملف المشروع المذکور بعد إعداده ومراجعته المبدئية في اللجنة القانونية والقضائية في البرلمان، لكن لا يزال هناك قلق من احتمال إعادة فتحه في الحكومة أو البرلمان، وفرضه كتوجه جديد یعتبر أن زواج الأطفال والمراهقین الذين تقل أعمارهم عن 15 عامًا لا إشکال فيه، وأن مجرد بلوغهم الجنسي يتيح الزواج، دون الاهتمام بالآثار السلبية لذلك.
وقال عضو اللجنة الاجتماعية في البرلمان، علي الساري، في مقابلة له مع وکالة الطلبة الإيرانية "إیسنا"، ردًا على الفیدیو المشجع على زواج الأولاد والبنات القصر: "إن اتخاذ القرارات وتعمیمها علی المجتمع بأكمله لمجرد وجود حالة استثنائية، هو أمر غير قانوني وغير شرعي".
وأضاف الساري: "إذا كانت هذه الحالات الاستثنائية تؤثر على قرارات البرلمانيين، فبالتأكيد لن يكون ذلك لمصلحة المجتمع".
وقال محمود صادقي، عضو لجنة التعليم والبحوث البرلمانية، ردًا على نشر هذا المقطع: "أنا متفق مع توجه هؤلاء الأصدقاء بشكل عام، حیث إن الحكومات يجب أن تقلل من تدخلاتها في الأمور الشخصية والأسرية".
وقال أیضًا عضو لجنة التعليم والبحوث البرلمانية، النائب محمد قمي: "إن مبدأ الزواج مؤيد بحد ذاته لكنه یصبح مرفوضًا إذا کان غير معقول وغير منطقي".
وأضاف قمي: "إن الزواج ليس مرتبطًا بالنواب، فقد أوضحت الشريعة الإسلامية شروط وسن الزواج. ولکن بما أن بعض الأفراد يقومون بإرغام بناتهن على الزواج في سن مبكرة جدا أو یبیعونهن للزواج، فلذلك تدخل البرلمان في هذا الموضوع لوضع القیود لصالح الفتیات اللواتي لا تتوفر لديهن مؤهلات الزواج أو یراد بهن سوء، على المستوى الأخلاقی أو الاقتصادي".





