ناشط إيراني يحكي تجربته في التعذيب النفسي والجسدي في سجون بلاده
انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، اليوم الأحد 23 ديسمبر (كانون الأول)، وفي الأيام الأخيرة، نقلا عن مراكز حقوقية، بالتزامن مع الكشف عن قضية تعذيب الناشط العمالي، إسماعيل بخشي، أخبار عن تجارب "التعذيب" في مراكز الاحتجاز والسجون الإيرانية.
وكان الناشط الطلابي السابق، مجيد توكلي، الذي كان مسجونًا منذ ديسمبر (كانون الأول) 2009، قد نشر سلسلة تغريدات على حسابه في "تويتر"، وصف فيها تجربته الشخصية في التعذيب في السجن 7 سنوات وعامًا واحدًا في الحبس الانفرادي، متنقلا بين ثلاثة اعتقالات، وأكثر من 700 ساعة من الاستجواب، لیطلع العالم علی ما جری له فی المعتقلات الإيرانية.
وأشار توكلي إلى أن "التعذيب في إيران يأخذ مصطلحات مغلوطة، مثل: الترهيب، والتضييق والممارسات غير الأخلاقية".
وقد غرد هذا الناشط قائلا: "خطورة التعذيب الجسدي في استمراره، مثل توجيه لكمات إلى اليد والرأس والرجل إلى أن تنكسر"، مضيفًا أن "هذا يعتبر تصفية وليس تعذيبًا"
وتابع توكلي: "عندما يستمر التعذيب الجسدي لساعات ومن ثم إلی أيام، حينها يتحول إلى تعذيب قاتل".
وأشار هذا الناشط الطلابي السابق إلی "حالات توجیه لکمات إلی الرأس والوجه على النحو الذي لا يترك أثرًا، لكنها مؤلمة وصعبة، والألم الرئيسي یکون فی اللیل".
وفي الأثناء، أُطلق سراح إسماعيل بخشي، الذي أُلقي القبض عليه يوم الأحد 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، أثناء احتجاجات عمال مصنع هفت تبه لقصب السکر في الشوش، بعد 25 يومًا، بكفالة قدرها 400 مليون تومان. وكان بخشي قد ذكر أنه أثناء الاستجواب، تعرض للضرب الشديد بالهراوة وضرب الأعضاء الحساسة من جسده، حتى إنه يعاني حاليا من مشاكل في المشي والجلوس والنوم، كما أن ضروسه قد تضررت ومن المحتمل أنها كسرت ويجب معالجتها على الفور.
وكتب توكلي الناشط السابق في جامعة البوليتكنيك أن "الإهانة والإذلال" في التحقيق ليس لهما حد، ويختلفان باختلاف المحقق، لكن التهديدات "تعتمد علی نوعیة القضية، والظروف السياسية للبلاد وتركيز القضاء وإشرافه.. كما أن أنواع التعذيب خارج طهران عادة ما تكون أكثر شدة وعنفًا".