ظريف من "ميونيخ": هدف الولايات المتحدة هو الإطاحة بالنظام الإيراني
قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، اليوم الأحد 17 فبراير (شباط)، في مؤتمر ميونيخ للأمن، إن الولايات المتحدة تسعى إلى الإطاحة بنظام الجمهورية الإسلامية، وهو الهدف نفسه الذي كانت تسعى إليه من وراء الانسحاب من الاتفاق النووي.
وحول احتمال إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن أنشطة إيران الصاروخية، والعمليات الإرهابية في أوروبا، ووضع حقوق الإنسان في إيران، أشار ظريف إلى أن جمهورية إيران الإسلامية لا تحصل على نفوذها من خلال "عمليات جنونية".
وأضاف ظريف: "حاول سبعة رؤساء أميركيون تصوير بلدي كدولة شيطانية، رغم أنه من مصلحة الولايات المتحدة والمنطقة تحسين العلاقات مع إيران.. وفي العامين الماضيين، ذهبت الولايات المتحدة في عدائها تجاه إيران إلى مستوى غير مسبوق. واليوم، تضغط أميركا على الآخرين لخرق قرار مجلس الأمن بالانسحاب من الاتفاق النووي.. في قمة وارسو، هاجم وزير الخارجية مايك بومبيو، ونائب الرئيس مايك بنس، أوروبا وطالبوها بطريقة متغطرسة بالخروج من الاتفاق النووي مع طهران".
وقال ظريف أيضًا إن إسرائيل "انتهكت سيادة سوريا ولبنان، بشكل ممنهج، وفعلت كل هذا تحت مبرر تحجيم النفوذ الإيراني"، مضيفًا: "لقد سافر الجيش الأميركي 10 آلاف كيلومتر وتمركز في منطقتنا، ثم يتهم إيران بأنها ذهبت إلى مواقعه".
وتساءل ظريف: "من يمكن اعتباره تهديدًا للمنطقة؟ الصواريخ والمعدات المستخدمة ضد الشعب اليمني أم المعدات المستخدمة ضد داعش للدفاع عن أنفسنا؟".
واتهم ظريف الولايات المتحدة بأنها أكبر عوامل عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن المشرعين العراقيين يقومون حاليًا بصياغة قوانين لإخراج القوات الأميركية، وأن هزيمة داعش ما كانت لتتحقق لولا الشراكة بين إيران والعراق.
وقال ظريف إن إيران لا تستطيع تحقيق السلام والاستقرار في العالم وحدها، وفيما يتصل بتهريب المخدرات والبشر إلى أوروبا، طالب الدول الأوروبية بالمساعدة في هذا الصدد، مضيفًا: "نحن نريد المزيد من التعاون، ولن نقبل بهيمنة أي قوة عالمية على المنطقة".
وفيما يتصل بالاتفاق النووي وانسحاب الولايات المتحدة منه، قال ظريف: "قرر الأميركيون مغادرة طاولة المفاوضات، لكننا تمسكنا بها. وقالت جميع الأطراف المتفاوضة، مثل فيدريكا موغيريني وقبلها كاترين آشتون، إنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق أفضل.. أما نحن فقلنا إن صبرنا محدود. لكن مصالح شعبنا ورخاءه مهمان لنا".
وأضاف ظريف: "إن 51 في المائة من شعبنا يرون ضرورة استمرارنا في الاتفاق، وهو من مصلحة أوروبا أيضًا، لكن أميركا تريد أن تنتهك أوروبا القوانين الدولية".
وعن قضية البرنامج الصاروخي الإيراني، قال ظريف إن بلاده لا تقوم بصناعة صواريخ باليستية قادرة على حمل أسلحة نووية. وإن الروس والأميركيين يعرفون جيدًا أن صواريخ إيران ليست قادرة على حمل أسلحة نووية".
وأشار ظريف كذلك إلى أنه "عندما قصفتنا القوات العراقية (صدام حسين) بالصواريخ، لم يساعدنا أحد. لا يمكن أن نوافق على أن نعرّض بلدنا للهزيمة من أجل إرضاء فرنسا"، مضيفًا: "إذا كان الأوروبيون يريدون التفاوض معنا، فلا يمكنهم أن يتصرفوا مثل المحقق، فاتهامات الدول الأوروبية لإيران بتنفيذ عمليات إرهابية في أوروبا لا تستند على حقائق، فإيران لم تحصل على نفوذها من خلال عمليات مجنونة".
وختم ظريف كلامه عن أهداف الولايات المتحدة الحقيقية، حسب زعمه، بأن "الهدف الأميركي الوحيد هو الإطاحة بنظام الجمهورية الإسلامية في إيران. كما تعتقد الولايات المتحدة أن نظام الجمهورية الإسلامية سوف يتبخر".
وفيما يتصل بوجود القوات الإيرانية في سوريا، قال ظريف: "ذهبنا إلى هناك بدعوة من الحكومة السورية".
أما عن قضايا حقوق الإنسان في إيران واحتجاز النشطاء البيئيين، فقد قال ظريف: "لدينا قضاء مستقل. لا تملك الحكومة سيطرة على سلطته".








