"مراسلون بلا حدود": استجواب روح الله زم المتلفز شاهد على التعذيب
وصفت منظمة مراسلون بلا حدود بث "اعترافات تلفزيونية" لمدير قناة "آمد نيوز" الإخباریة، روح الله زم، أنه "شاهد على التعذيب" قائلة: "إن الاستجواب التلفزيوني هو اعتراف واضح من النظام الإيراني بتعذيب السجناء، والتعذيب مثال واضح على الجرائم ضد الإنسانية".
وفي أحد المقاطع التي تم بثها، مساء الجمعة 10 يوليو (تموز) 2020، على التلفزيون الإيراني، وجّه المذيع علي رضواني- الذي اتهم سابقًا بالتعاون مع الحرس الثوري لتسجيل اعترافات قسرية، واستجواب مريم ممبيني زوجة كاووس سيد إمامي- وجّه اتهامات مختلفة لروح الله زم، من بينها "إثارة الاضطرابات، وتحريض الناس على النزول إلى الشوارع والاحتجاج، والخيانة، والتعاون مع الأجهزة الأمنية في دول أخرى، وتكوين خلايا داخل البلاد وخارجها".
يشار إلى أن العديد من نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي يستخدمون مصطلح "المحقق- المراسل"، لوصف الأشخاص الذين يلعبون دور المحاور في برامج الاعترافات التلفزيونية.
وقد أشارت منظمة مراسلون بلا حدود، إلى انتهاك حقوق روح الله زم كمدعى عليه، وأنه حُرم من الحق في زيارة عائلته واختيار محام طوال فترة احتجازه في الحبس الانفرادي.
يذكر أنه قبل أقل من أسبوع من بث المقابلة المسجلة مع روح الله زَم، في مركز احتجاز استخبارات الحرس الثوري، نشرت منظمة "العدالة من أجل إيران" ومقرها لندن، تقريرًا مشتركًا مع الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان في باريس، يُظهر أنه بين عامي 2009 و2019، بث التلفزيون الإيراني ما لا يقل عن 860 حالة من حالات "الاعترافات القسرية، والمحتوى التشهيري" ضد المواطنين.
وشدد التقرير على أن التلفزيون الإيراني بث "اعترافات قسرية" لأكثر من 355 شخصًا خلال 10 سنوات فقط، وأنه تم نشر واستخدام "الاعترافات القسرية بشكل منهجي، بهدف غرس الخوف".
وقال ضحايا الاعترافات خلال هذا البحث، إنه بالإضافة إلى تعرضهم "للتعذيب وسوء المعاملة" لإجبارهم على الاعتراف والإدلاء بتصريحات كاذبة أمام الكاميرا، فإن بث هذه الاعترافات تسبب في "معاناة شديدة" لهم.