انتشار الأخبار الكاذبة.. وحذف أجزاء من كلمة الرئيس في التلفزيون الرسمي.. و"شبكة زم" داخل إيران.. أبرز عناوين اليوم
خلال الأسبوع الماضي، نُشر، في الفضاء الإعلامي الإيراني، ما يقرب من 10 أخبار في الصحف ووکالات الأنباء، التي تم نفیها في اليوم أو الساعات التي تلت نشرها. وهذا يعني أنه کان هناك، في المتوسط، خبران غير حقيقيين تم نشرهما على المواطنين من مصادر معلومات رسمية، وذات مصداقية.
من خبر تعمیم حظر استخدام السکرتیرات في الدوائر الحكومية، إلى معارضة أو موافقة المرشد علی مشروع قانون الانضمام لمجموعة "FATF" و"باليرمو"، وتقنين بطاقات الوقود، واعتقال عدد من العاملين في مؤسسة الرئاسة، بسبب قضية "آمد نیوز"، والمباراة الودية بین السعودية وإیران، وقرض من فرنسا واليابان لإيران بقيمة 18 ملیار دولار، وأنباء عن استخدام ممرضین أجانب، وأخيرًا خروج أو عدم خروج حسين فريدون في إجازة من السجن.
كانت هذه بعض الأخبار الکاذبة التي انتشرت خلال الأسبوع الماضي في قنوات "التلغرام"، والشبکات الافتراضیة، ونُشرت حتی في الصحف ذات السمعة الطيبة في البلاد، نقلاً عن السلطات الرسمیة، وهي الصحف التي ینبغي علیها أن تتحقق من دقة الأخبار قبل نشرها، وإلا کیف یمكن للناس أن يثقوا في الصحف وما تنشره من أخبار.
أجرت صحيفة "آفتاب يزد" مقابلة مع الخبير الإعلامي جليل ساربان حول تساؤل: "لماذا الأخبار الكاذبة؟".
ووفقًا لما قاله هذا الخبیر، فإن الأخبار الكاذبة تضلل الجمهور من خلال خلق حالة من عدم الثقة، وتتکثف الأخبار في موجة من الشائعات، حیث لا أحد يعرف حقيقة القصة على الإطلاق، ثم تبرئ وسائل الإعلام ذمتها من خلال نشر نفي لهذه الأخبار.
يرى هذا الخبير أن وسائل الإعلام تهدف أحیانًا من نشر الأخبار الكاذبة، إلی ترسيخ حالة نفسية، ورمي السهام في الظلام، علّها تصیب الهدف الذي ترمي إلیه.
وقد أعادت "آفتاب يزد" أيضًا نشر تغريدات عبد الكريم حسين زاده، نائب رئيس كتلة "أمید" البرلمانية، الذي كتب: "في البرلمان الماضي، كان لدينا نحو 300 حالة تحقیق وتدقیق، وقد تم الانتهاء من حالتين فقط، ولم يتم إصدار حکم في أي من هاتین الحالتین. على سبيل المثال، تم التحقیق في قضیة الضمان الاجتماعي، وأحیلت القضیة، في نهایة الأمر إلی البرلمان، لكن الحكم الذي صدر لسعيد مرتضوي لم يكن متعلقًا بالتدقيق البرلماني، بل کان متعلقًا بقضیة سجن کهریزك.. هذا ما یعنیه البرلمان غیر الفعال! تتم مناقشة الانتخابات البرلمانية هذه الأيام بين الإصلاحيين، لكن فعالية نوابهم، وتأثيرهم على سياسة البرلمان والإشراف عليه، لا تزال غير واضحة".
وذكرت صحيفة "إیران" أن كلمات الرئيس خضعت للرقابة على التلفزيون الوطني؛ فوفقًا لصحيفة "إيران" الحكومية، رفض تلفزیون الدولة بث أجزاء من خطاب الرئيس روحاني الذي استمر 40 دقيقة في اجتماع للحكومة، حیث قال "سأخبر المواطنين من الذي عطّل البلاد".
يبدو الأمر كما لو أن كلمات الرئيس المؤيدة لـ"FATF" لم تلق ترحیبًا لدی الإذاعة والتلفزیون.
وتحت عنوان "التعرف علی عناصر شبکة زم في الداخل"، کتبت صحیفة "جوان" علی صفحتها الأولی، نقلاً عن العمید في الحرس الثوري، رمضان شریف قوله: "تم التعرف على عدد كبير من أعضاء (شبكة زم) في الداخل وهناك معلومات موثوقة نسبيًا عن الداعمین الداخليين في الشبكة المعادیة للثورة وخدماتها الخارجية، ولا توجد حاجة كبيرة للاعترافات التقليدية".
ويمكننا هنا متابعة المزيد من تفاصيل بعض الأخبار في صحف اليوم.
"مردم سالاري": ما يحدث في إيران ليس خصخصة
كثيرًا ما تم التحذير من أن هناك إشکالیة في عملية الخصخصة في إيران. ومع ذلك، تستمر الخصخصة بطريقة خاطئة.
قال علي شهروئي، خبير اقتصاديات الطاقة، لصحیفة "مردم سالاري" إن الخصخصة في إيران هي بيع الممتلكات العامة وإنفاق الأموال. وأن یتم نقل جزء من الموارد الوطنية للبلاد، رسميًا، من القطاع العام إلى الصناديق والشركات الخصعامة، وقد یتم نقلها لتسویة الدیون الحکومیة، وهذا اسمه نقل وليس خصخصة.
ووفقًا لما قاله هذا الخبير، لم تساعد السياسة الحالية في تقوية القطاع الخاص، بل علی العکس، أدت إلى إضعافه وجعله أكثر عجزًا.
وبهذه الطريقة للخصخصة، تتم تجزئة الشركات الكبيرة وفصلها عن الشركات الأم المتخصصة، والقضاء على العلامات التجاریة لهذه الشركات الكبيرة. وأبرز مثال علی ذلك هو ما آلت إلیه شرکة هيبکو، وهفت تبه لقصب السكر، والعشرات من العلامات التجارية الكبرى الأخرى.
ويعتقد شهروئي أنه يجب کبح عملیة الخصخصة وتنقيح سياسات المادة 44 من الدستور، وإعادة تعريف القطاع الخاص، وتحديد إمكانات القطاع الخاص بشكل واضح.
وحسب ما قاله شهروئي، يجب إيقاف الممارسات الشعبوية مثل بيع أسهم شركات النفط، لأنها لا تساعد في تقویة الاقتصاد أو تعزیز القطاع الخاص.
إيران: عواقب عدم الانضمام لاتفاقیة "FATF"
دعا كامران ندري، الأستاذ بجامعة الإمام الصادق، في مقال له، إلى ضرورة الالتزام باتفاقية التجارة الحرة، والامتثال لمتطلباتها. وقال إن اتفاقية التجارة الحرة هي إطار مقبول دوليًا لتتم العلاقات المالية في هذا الإطار. كما أن فشل إيران في الانضمام لهذه الاتفاقیة، له عواقب وخيمة على البلاد.
ووفقًا لما کتبه ندري: "حتى الآن ونحن في المقاطعة، يجب علينا قبول المتطلبات الدولية والامتثال لها. وبغض النظر عما إذا كانت هذه القواعد ظالمة أم عادلة، يتعين علينا الامتثال لها، وإلا فلن يكون هناك بلد يتعامل معنا".
وردًا على ما كتبته "كيهان" بالأمس، عن شرط المرشد علي خامنئي للمصادقة علی هذه القوانین، قال ندري: "إن رفع العقوبات لا علاقة له بمشروعي القانونين، ويجب أن لا يكون قبول متطلبات هذه القوانین مرتبطًا برفع العقوبات. لأن رفض الامتثال لمتطلبات (FATF) سیجعل النظام المصرفي في البلاد متهمًا بغسل الأموال، وستصبح ظروف البلاد أكثر صعوبة في المستقبل".
"اعتماد": الحكومة المرقرة يرجى سماع صوت الخبراء
سأل صحافيو القسم الاجتماعي في صحيفة "اعتماد"، خبراء المياه والبيئة عن رأیهم حول خطة نقل مياه بحر قزوين إلى الهضبة الوسطى في إیران، حيث حذر المتخصصون في مقالات منفصلة، من مخاطر تنفيذ مثل هذه الخطة.
ويقول الخبراء إنهم کانوا یحذرون الحكومة منذ أكثر من سبع سنوات أنه بدلاً من هذه الخطة المكلفة، من الأفضل الاهتمام بإدارة الطلب وطرق إعادة التدوير وتحقيق التوازن بين طبقات المياه الجوفية.
ويعتقد مهدي زارع أنه بسبب الخصائص الجيولوجية والجيوتقنية لسلسلة جبال البرز، فإن أي إجراء من شأنه أن يؤدي إلى تدمیر جزء من الغطاء الجيولوجي، مما سيؤدي إلى عدم استقرار الأرض.
وتكمن أهمية هذا الجدار الجيولوجي في أنه قد يؤدي إلى تسارع الاحترار العالمي وخطر انقراض الحیاة على الأرض.
ووفقًا لما قاله زارع، فإن خطة نقل مياه بحر قزوين هي تدخل واضح ينتج عنه تدمير الغابات وتربة المنطقة، مما يزيد من الغازات الدفيئة وبالتالي احترار الأرض.
ویقول أنوش نوري اسفندياري، أيضًا، إنه من غير الواضح سبب دفع هذه التكلفة الباهظة لنقل المياه إلى مدينة سمنان، وما هي الاحتياجات الصناعية المتوقع الوفاء بها، لأنه لا يوجد منظور واضح للتنمية الصناعية في سمنان.








