"صيانة الدستور" الإيراني: المشاركة المنخفضة لا تشكل أي مشكلة لـ"شرعية" الانتخابات الرئاسية
قال المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور في إيران عباس علي كدخدائي، أمس الثلاثاء 18 مايو (أيار)، في تصريح أدلى به إلى "أسوشيتد برس"، إن المشاركة المنخفضة المحتملة في الانتخابات الرئاسية المقبلة في إيران لن تشكل أي مشاكل قانونية وأن شرعيتها لا تزال باقية.
ووفقًا لإحصاءات مجلس صيانة الدستور، فقد تم تسجيل 592 مرشحا لخوض انتخابات هذا العام. ويأتي هذا بينما وصل عدد المرشحين في عام 2017 إلى نحو 1630 مرشحا.
وحذرت مؤسسة الطلبة الإيرانيين لاستطلاع الرأي (إيسبا)، وهي مؤسسة حكومية، أن نسبة المشاركة في انتخابات هذا العام ستكون نحو 39 في المائة من بين الناخبين المؤهلين، وهو أدنى مستوى منذ إعلان الجمهورية الإسلامية في عام 1979.
يشار إلى أن النظام الإيراني يعتبر نسبة المشاركة الشعبية في الانتخابات بأنها جزء من شرعيته، ويعتقد البعض أن كبار مسؤولي النظام الإيراني سيحاولون بطرق مختلفة تشجيع المواطنين المتعبين والمستائين من الأوضاع الحالية في البلاد، على المشاركة في الانتخابات.
وأكد عباس علي كدخدائي لـ"أسوشيتد برس": "إن مشاركة مرشحين من توجهات مختلفة قد يرفع من مستوى الحضور في الانتخابات".
وتأتي هذ التصريحات في وقت لم يُسمح فيه لأي حزب سياسي، سوى لبعض الأصوليين والإصلاحيين، الذين يحسبوا ضمن أحزاب النظام الإيراني، بخوض الانتخابات.
يشار إلى أن مجلس صيانة الدستور، يتكون من 12 عضوا، 6 أعضاء فقهاء دينيون يعينهم المرشد الأعلى، أما الباقون فيكونون من الحقوقيين ويعينهم البرلمان الإيراني بتوصية من رئيس السلطة القضائية وكلهم مسؤولون عن دراسة أهلية المرشحين ودراسة قرارات البرلمان الإيراني.
ويوافق المجلس فقط على أهلية تلك الشخصيات السياسية والدينية داخل النظام، الذين، بالإضافة إلى كونهم رجالًا ومؤمنين بالمذهب الشيعي الاثني عشري، يجب أن يكون لديهم إيمان عملي والتزام بنظام الجمهورية الإسلامية وولاية الفقيه المطلقة.
وتأتي هذه الانتخابات الرئاسية بعد احتجاجات عارمة شهدتها إيران خلال السنوات الماضية، أبرزها احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 التي قتل فيها "1500" شخصا على يد القوات الأمنية الإيرانية، وقد رفع خلالها شعارات منددة بالنظام الإيراني بقطبيه الأصولي والإصلاحي.
وأكد كدخدائي أن تصريحات المرشحين الحادة لن تؤثر على قرارات مجلس صيانة الدستور، وادعى أن "مجلس صيانة الدستور لا يراجع أهلية المرشحين على أساس النقد أو الاحتجاج خاصة الانتقادات اللفظية".
وتأتي هذه التصريحات بينما لم يتمكن منتقدو النظام أبدًا من العبور من عائق مجلس صيانة الدستور وخوض الانتخابات.