ضغوط جديدة لمنع المذيعات من العمل في التلفزيون الإيراني.. "لأسباب دينية"
دعا خطيب جمعة مدينة مشهد، شمال شرقي إيران، أحمد علم الهدى، اليوم الأحد الثاني من يونيو (حزيران)، إلى منع مذيعات البرامج الإخبارية من الظهور على الشاشة، فيما وصف بأنه جولة جديدة من الضغوط لمنع المذيعات من الظهور على القنوات التلفزيونية الإيرانية، أو لفرض مزيد من القيود عليهن.
وفي السياق نفسه، فإن بعض النساء اللواتي يعملن في الإذاعة والتلفزيون خبيرات في الشؤون الدينية والمذهبية، وصفن ظهور المرأة في البرامج التلفزيونية والإعلانات بأنه "ضد القرآن والإسلام".
وسأل ممثل المرشد الأعلى الإيراني في مدينة مشهد، أحمد علم الهدى، أحد المسؤولين في الإذاعة والتلفزيون: "لماذا يجب أن تقدم الأخبار فتاة شابة بذلك الصوت والمظهر؟"، مضيفًا أنه من الممكن استخدام المذيعين الرجال في بعض البرامج.
واعتبر علم الهدى وجود مذيعات في القنوات التلفزيونية، وخاصة في قسم الأخبار، بأنه "مناقض للقرآن".
وفي الوقت نفسه، دعت امرأتان تعملان في الإذاعة والتلفزيون الإيراني خبيرتين في الشؤون الدينية، إلى منع المرأة من الظهور في البرامج التلفزيونية، خاصة البرامج الإخبارية والإعلانات.
كما اعتبرت مديرة المدرسة الدينية في مدينة مشهد، منور شايسته خو، أن ظهور المرأة في البرامج التلفزيونية والإعلانات، بمثابة "جاهلية القرن العشرين"، مضيفةً: "أنا أعارض بشدة ظهور المرأة في الإعلانات، وحتى حضورهن الاجتماعي يجب أن يقتصر على الضرورة، كي لا تتلطخ الهوية والحقيقة والطبيعة الوجودية للمرأة".
وتساءلت: لماذا يجب أن تقدم المرأة إعلانات للمكرونة مثلا؟
إلى ذلك، قالت مدرسة العلوم القرآنية والخبيرة الدينية في الإذاعة والتلفزيون الإيراني، مريم حاج عبد الباقي: "ينبغي أن يكون ظهور المرأة في الإعلانات التلفزيونية محدودًا للغاية، لأن هذا الحضور إذا توسع سيكون خطيرًا".
وتابعت حاج عبد الباقي أنه بدلا من استخدام النساء في الإعلانات يمكن استخدام "أنیميشن أو دمى نسائية".
وأكدت عبد الباقي أن "مؤسسة الإذاعة والتلفزيون لا تمتثل لأي من أحكام القانون المتعلقة بوجود المرأة في الإعلانات، وأنا أعارض بشدة وجود المرأة في هذا المجال".
وتعتبر تصريحات أحمد علم الهدى، حول ضرورة منع المذيعات من الظهور، مهمة، لأنه تمكن في الآونة الأخيرة من نشر بعض أفكاره، بما في ذلك حظر وتقييد الحفلات الموسيقية، من مشهد إلى مدن إيرانية أخرى. والآن وبفضل تعيين صهره إبراهيم رئيسي في رئاسة السلطة القضائية، فإنه يتمتع بمزيد من النفوذ والقدرة أكثر من أي وقت مضى.