أحد ضحايا "قارئ" المرشد الإيراني لـ"رئيسي": تترشح للرئاسة ولم تفعل شيئا للعدالة
أرسل أحد المدّعين في قضية سعيد طوسي، خطابا، اليوم الخميس 17 يونيو (حزيران)، إلى إبراهيم رئيسي رئيس القضاء في إيران والمرشح الرئاسي، يفيد بأن رئيسي "لم يفعل شيئًا للتعامل مع القضية بإنصاف، بل إنه منح منصبًا للمخالف".
يذكر أن محمد كندم نجاد، المعروف باسم سعيد طوسي، قارئ القرآن وخبير في المجلس الأعلى للقرآن الكريم، تم اتهامه منذ سنوات "بالتحرش الجنسي" بعدد من تلاميذه.
وعقب الكشف عن بعض حالات "التحرش الجنسي" من قبل هذا المقرئ، رفع آباء بعض القراء المراهقين دعوى قضائية ضده، لكن القضاء الإيراني "برأه" في يناير (كانون الثاني) 2018.
وتفاجأ الشارع الإيراني أن طوسي قارئ القرآن في بيت المرشد علي خامنئي، لم يكن مقرباً للمرشد ولم يكن يحظى بدعمه فحسب، بل كان حلاقه الخاص ومعلم نجله مجتبى خامنئي.
وعندما استأنف أهالي الضحايا ضد الحكم، برأت المحكمة سعيد طوسي، مشيرة إلى أن "النكات الفاحشة والتعبير عن محتوى غير أخلاقي، وحتى التدليك والملاعبة، لا تعتبر أركان جريمة".
يشار إلى أن رئيسي هو المرشح الرئيسي للأصوليين في الانتخابات الرئاسية 2021، ويعتقد أنه الأوفر حظًا للفوز بالانتخابات المقرر أن تعقد غدا، ويقول إنه دخل في السباق الرئاسي المحاربة الفساد وإقامة العدل.
وكتب أحد المدعين في هذه القضية إلى إبراهيم رئيسي أن "هذه القضية معيار جيد للغاية لإثبات صحة كلماتك".
وجاء في الرسالة: "السيد رئيسي، المدعون المظلومون في هذه القضية توقعوا أن تحيلوا القضية إلى المحكمة العليا لإعادة النظر فيها حتى تتحقق العدالة على يدكم، لكنكم للأسف لم تفعلوا شيئًا!"
يذكر أن إذاعة صوت أميركا الناطقة بالفارسية نشرت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، من خلال برنامجها "صفحة آخر" تقريراً مفصلاً مدعوماً بالوثائق، عن حوادث "اغتصاب" مارسها سعيد طوسي قارئ القرآن في بيت المرشد خامنئي ضد أطفال دون الرابعة عشرة من العمر.
وبعد كشف الفضيحة وعدت السلطات القضائية في إيران بمتابعة ملف طوسي بجدية بعد أن برأته في مراحل سابقة، لكن منذ 6 أشهر لم يكشف القضاء الإيراني عن أي تفاصيل في القضية، كما أن طوسي لم يتعرض لاعتقال أو مساءلة علنية.



