الخارجية الإيرانية تدين بيان مجلس التعاون الخليجي
اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الجمعة 31 مايو (أيار)، المملكة العربية السعودية بـ"استغلال استضافة منظمة التعاون الإسلامي" في مكة. وأدان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، بيان قمة مجلس التعاون الخليجي، معتبرًا أن ما جاء في البيان "لا أساس له من الصحة"، حسب ما جاء في وكالة "إيسنا".
وكان ملوك وأمراء مجلس التعاون الخليجي قد عقدوا، مساء أمس الخميس، جلستهم الطارئة في مدينة مكة، برئاسة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، بهدف إعلان موقف موحد أمام ما تصفه هذه الدول بالتهديدات الإيرانية.
واعتبر الملك سلمان في كلمته الافتتاحية للقمة الخليجية الطارئة أن البرنامج الصاروخي والبرنامج النووي الإيرانيين يهددان الأمن والسلم في المنطقة والعالم.
كما اتهم العاهل السعودي إيران بالتدخل في شؤون الدول العربية، مطالبًا المجتمع الدولي "بالوقوف أمام إيران بكل الوسائل المتاحة".
وفي المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن بيان القمة الخليجية في مكة، لا يعبر عن رأي جميع الأعضاء في الدول الخليجية التي حضرت القمة.
يذكر أن أغلبية الدول الخليجية، ومنها البحرين والسعودية والكويت والإمارات، قد اتهمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرارًا بممارسة نشاطات مزعزعة في المنطقة، كان آخرها العمليات التخريبية التي طالت أربع سفن تجارية قرب ميناء الفجيرة الإماراتية، حيث اتهمت الرياض وواشنطن إيران بالوقوف وراء الحادثة.
وفي سياق القمة الخليجيةِ، أدان البيان الصادر عن الزعماء الخليجيين "الهجمات التي قامت بها الميليشيات الحوثية الإرهابية باستخدام طائرات مسيرة مفخخة استهدفت محطتي ضخ نفط في محافظتي الدوادمي وعفيف بمنطقة الرياض بالمملكة العربية السعودية"، مشددًا على أن "هذه الأعمال الإرهابية تنطوي على تهديد خطير لأمن المنطقة والاقتصاد العالمي الذي يتأثر باستقرار إمدادات الطاقة"، ومؤكدًا على "تضامن دول المجلس مع المملكة العربية السعودية في مواجهة هذه التهديدات الإرهابية التي تهدف إلى إثارة الاضطرابات في المنطقة، وتأييد المجلس الأعلى ودعمه لكافة الإجراءات والتدابير التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها".
كما أدان البيان "إطلاق الصواريخ الباليستية من قبل الميليشيات الحوثية والتي بلغ عددها أكثر من 225 صاروخًا باتجاه المملكة العربية السعودية، ومنها ما استهدف مكة المكرمة، وأكثر من 155 طائرة مسيرة بدون طيار".
وكذلك أدان مجلس التعاون الخليجي "تعرض أربع سفن تجارية مدنية لعمليات تخريبية في المياه الإقليمية للإمارات العربية المتحدة، والتي طالت ناقلة نفط إماراتية وناقلتي نفط سعوديتين وأخرى نرويجية"، معتبرًا ذلك "تطورًا خطيرًا يهدد أمن وسلامة الملاحة البحرية في هذه المنطقة الحيوية من العالم، وينعكس سلبًا على السلم والأمن الإقليمي والدولي وعلى استقرار أسواق البترول".
إلى ذلك، شدد المجلس على "تضامنه مع الإمارات العربية المتحدة وتأييده ودعمه لكافة الإجراءات والتدابير التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها"، كما "استعرض المجلس الأعلى السياسة الدفاعية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية القائمة على مبدأ الأمن الجماعي المتكامل والمتكافل لغرض الدفاع عن كيان ومقومات ومصالح دوله وأراضيها وأجوائها ومياهها الإقليمية".
وأكد بيان القمة على "المبادئ التي تضمنتها اتفاقية الدفاع المشترك بين دول مجلس التعاون من أن أمن دول المجلس وحدة لا تتجزأ، وأن أي اعتداء على أي من الدول الأعضاء هو اعتداء عليها جميعًا".
وأشار المجلس إلى مواقفه وقراراته الثابتة بشأن العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشددًا على "ضرورة التزام إيران بالأسس والمبادئ الأساسية المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي، ومبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، وإيقاف دعم وتمويل وتسليح الميليشيات والتنظيمات الإرهابية، والامتناع عن تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية".
كما دعا البيان الخليجي نظام الجمهورية الإسلامية إلى "التحلي بالحكمة والابتعاد عن الأعمال العدائية وزعزعة الأمن والاستقرار"، وطالب المجتمع الدولي "بتحمل مسؤولياته بالمحافظة على الأمن والسلم الدوليين وأن يقوم باتخاذ إجراءات حازمة تجاه النظام الإيراني، وخطوات أكثر فاعلية وجدية، لمنع حصول إيران على قدرات نووية، ووضع قيود أكثر صرامة على برنامج إيران للصواريخ الباليستية".
ونوه بيان مجلس التعاون الخليجي "بمستوى التنسيق والتشاور مع الولايات المتحدة الأميركية، وتعزيز التعاون الخليجي الأميركي المشترك في إطار الشراكة الاستراتيجية القائمة بين مجلس التعاون والولايات المتحدة الأميركية، والاتفاقيات الثنائية بين دول المجلس والولايات المتحدة الأميركية لما يحقق أمن واستقرار المنطقة"، كما جدد المجلس "تأييده للاستراتيجية الأميركية تجاه إيران، بما في ذلك ما يتعلق ببرنامج إيران النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، وأنشطتها المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة ودعمها للإرهاب ومكافحة الأنشطة العدوانية لحزب الله والحرس الثوري وميليشيات الحوثي وغيرها من التنظيمات الإرهابية".








