الرئيس الإيراني في رسالة لترامب من طوكيو: لا مانع لدینا من مناقشة بعض القضايا مع واشنطن
قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم السبت 21 ديسمبر (كانون الأول)، قبل مغادرته طوكيو: "لا مانع لدينا من التفاوض مع الولايات المتحدة حول بعض القضايا، لكن عليهم أن يتراجعوا عن المسار الخاطئ الذي انتهجوه خلال عام ونصف العام".
وأكد الرئيس الإيراني: "نحن واثقون من أن هذه العقوبات غير المشروعة لا يمكن لها أن تستمر طويلا وأن الأميركيين سيضطرون للتراجع عن هذا المسار العبثي والمكلف".
وأضاف روحاني: "تقول الولايات المتحدة إننا لم نتسبب في أي مشاكل لإيران، من حيث الغذاء والدواء، لكنكم تعلمون جيدًا أنه عندما يتعطل النظام المصرفي، فإن كل هذه الأنشطة الاقتصادية تواجه صعوبات".
وفي المقابل، أكدت واشنطن مرارًا وتكرارًا أن العقوبات على النظام المصرفي الإيراني لا تطال الغذاء والدواء، بل تؤكد على أنها سمحت لبعض البنوك الإيرانية بالتعامل المالي على مثل هذه السلع الإنسانية، مؤكدة على لسان دبلوماسييها في أكثر من مناسبة أن عقوباتها لا تستهدف الشعب الإيراني، بل هدفها إثناء نظام طهران عن سلوكه المزعزع للاستقرار في المنطقة والعالم.
وحول السياسة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، قال روحاني: "في منطقتنا، كان ما رأيناه من الولايات المتحدة هو أن استراتيجيتهم مضللة، كما أن تفكيرهم وتصميمهم يرافقه دائمًا سوء تقدير".
وفي هذا السياق، يمكن الإشارة إلى اتهامات توجهها واشنطن ودول خليجية أخرى للنظام الإيراني دائمًا بالتدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار، كما أن مسؤولين إيرانيين مقربين من مركز السلطة في طهران أشاروا أكثر من مرة إلى سيطرة النظام الإيراني على أربع عواصم عربية، هي بيروت ودمشق وبغداد وصنعاء.
ومن ناحية ثانية، أشار روحاني، إلى تقلیص إيران لالتزاماتها النوویة، قائلاً: "بالطبع، بعد أن صبرنا فترةً طويلةً، وبعد ذلك الصبر، إذا وجدنا أن هذا الاتفاق لن یؤدي إلی أي نتیجة، وعلينا فقط الوفاء ببعض التزاماتنا، بطبيعة الحال، قد لا يكون قرارنا التالي الاستمرار بهذا الالتزام".
يذكر أن إيران بدأت هذا العام تقليص التزاماتها في الاتفاق النووي في شهر مايو (أيار) الماضي، بعد مرور عام من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.
وقد خفضت طهران التزاماتها على أربع مراحل، تتصل بكمية اليورانيوم المخصب، ونسبة التخصيب، وأعداد أجهزة الطرد المركزي ونوعيتها. وما زالت طهران تتوعد بإمكانية الانسحاب الكامل من الاتفاق النووي، على خلفية ما تتعرض له من عقوبات أميركية، تقول واشنطن إن هدفها هو العودة إلى المفاوضات مرة أخرى.