ردود فعل حول تهديدات "جمعية مدرسي قم" ضد آية الله زنجاني
تتوالى حتى اليوم، الأحد 28 أكتوبر (تشرين الأول)، ردود الفعل على تهديد وتوبيخ تلقاه آية الله موسى شبيري زنجاني، من جانب محمد يزدي رئيس المجلس الأعلى في "جمعية مدرسي حوزة قم العلمية" في إيران.
وكان يزدي قد انتقد، في رسالة "توبيخية"، آية الله شبيري زنجاني، بعد نشر صور لقاء الأخير بالرئيس الأسبق الإيراني محمد خاتمي، وقال يزدي في الرسالة مخاطبا زنجاني: "مكانتك واحترامك يأتي تحت ظل احترام النظام الإسلامي الحاكم والقيادة وموقع المرجعية، لذا من الضروري مراعاة هذا الاحترام وموقع المرجعية واتخاذ تدابير لعدم تكرار مثل هذه الأمور".
وبعد يوم من هذه الرسالة التي اعتبرها الإصلاحيون وكثير من المراقبين إهانة من رئيس "جمعية حوزة قم العلمية"، ضد آية الله موسى شبيري زنجاني والمرجعية الدينية، أعلن محمد عندليب همداني
في رسالة مفتوحة وجهها إلى يزدي أن التعاون بين الاثنين أصبح مستحيلا وأن لا يعتبر نفسه عضوا في جمعية قم العلمية بعد اليوم.
وكان عدد من الإصلاحيين من بينهم الرئيس السابق محمد خاتمي، ومحمد موسوي خوئيني، وغلام حسين كرباستشي، وعبد الله نوري، قاموا بزيارة إلى موسى شبيري زنجاني نشرت بعض المواقع صورًا من اللقاء، مما أثار غضب المتشددين المقربين للمرشد، حيث لا يزال خاتمي ومن حوله منبوذين في نظرهم.
وجاء في رسالة يزدي إلى زنجاني: "كاتبتكم على مرحلتين للاستفسار حول بعض القضايا، لكن لم أتلق جوابا مقنعا منكم".
كما كتب أيضًا أن "نشر صور لقاء شبيري زنجاني مع الأشخاص الذين لا يحترمون الجمهورية الإسلامية ومقام المرشد الأعلى"، أدت إلى استياء واستغراب المقلدين وطلاب الحوزة.
ويعتبر شبيري زنجاني أحد مراجع التقليد الشيعة، فهو من أقام في السنوات الأخيرة صلاة الميت، على جثامين بعض الشخصيات المعارضة، مثل حسين علي منتظري، وعبد الكريم موسوي أردبيلي، وجلال الدين طاهري أصفهاني.
وعلى الرغم من أن شبيري زنجاني لم يدل بآراء سياسية، لكنه كان قد طالب بإطلاق سراح سجناء معارضين، مثل: علي شكوري راد، وأحمد منتظري، الذي تم اعتقاله بعد نشر ملف صوتي عن لقاء والده الراحل آية الله منتظري مع الوفد الذي كان يتولي متابعة وضع السجناء عام 1988.
وردًا على رسالة يزدي ضد شبيري زنجاني كتب عباس صالحي، وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، على صفحته في "تويتر" أن المرجعية الشيعية هي الظهير لحفظ الهوية الشيعية، وحذر من تعرض المرجعية إلى "الإهانة"، حسب تعبيره.
كما لاقت رسالة يزدي موجة من الانتقادات من قبل بعض رجال الدين المقربين من التيار الإصلاحي، مثل هاشم هاشمي هريسي، عضو مجلس خبراء القيادة، ومحمد تقي فاضل ميبدي، ومحسن غرويان. ووصف مهدي هادافي طهراني الرسالة بأنها "موسفة وبعيدة عن الأدب".







