مدير مكتب الرئيس الإيراني: معارضو "FATF" لم يقرأوا لوائح غسيل الأموال
نفى، محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني، اليوم الأربعاء 10 مارس (آذار) الادعاءات الموجودة التي تفيد بـ"تحديد" الأنشطة المالية الإيرانية في حال موافقة طهران على لوائح غسيل الأموال، ودعا مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران لعدم "التردد" في الموافقة على لوائح مجموعة العمل المالي (FATF).
وعلى هامش اجتماع الحكومة اليوم الأربعاء، أكد واعظي، في تصريح أدلى به إلى الصحافيين، أن الشائعات المتداولة بأنه في حال اعتماد لوائح غسيل الأموال يمكن تحديد أنشطتنا ولا يمكننا من الالتفاف على العقوبات، لا أساس لها من الصحة.
وقال إن هذه التعليقات بدرت من بعض الأشخاص الذين لم يقرأوا هذه اللوائح أو القوانين الموجودة في مجموعة العمل المالي، وتهدف تصريحاتهم إلى إثارة القلق، مشددا على ضرورة عدم تردد مجلس تشخيص مصلحة النظام في هذا الخصوص.
وتأتي تصريحات واعظي، بعدما أكد إمام صلاة الجمعة المؤقت في طهران، أحمد خاتمي، وهو أحد أعضاء مجلس صيانة الدستور، أن اعتماد لوائح غسيل الأموال "سيجعل العدو على علم بدخلنا ونفقاتنا".
وأضاف خاتمي: "ما علاقة شفافية دخل ونفقات بلادنا بهؤلاء الأعداء المتطفلين؟، هؤلاء هم الأغبياء الذين يتأثرون بالولايات المتحدة في اتخاذ قراراتهم، وإن أعضاء مجموعة العمل المالي (FATF) أعداء لإيران".
وصرح أن لوائح غسيل الأموال تعتبر مصداقا على "الهيمنة الاقتصادية على النظام الإسلامي ولن يصوت لها أبدا".
يذكر أن مجموعة العمل المالي الخاصة (FATF)، هي مجموعة دولية تعمل بهدف مكافحة غسيل الأموال على المستوى العالمي، ويتطلب إزالة إيران من قائمتها السوداء، اعتماد عدد من اللوائح في مجال غسيل الأموال.
وكانت هذه المجموعة الدولية قد أعلنت في 21 فبراير (شباط) 2020 أنها ستعيد إيران على قائمتها السوداء، بعد رفض الأخيرة اعتماد بعض اللوائح المتعلقة بغسيل الأموال والتعديلات اللازمة في النظام المالي الإيراني.
واعتمدت إيران لائحتين حتى الآن من بين اللوائح الأربعة لمجموعة العمل المالي، ولا يزال مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران لم يحدد حتى الآن مصير لائحتي مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود (باليرمو)، ومكافحة تمويل الإرهاب، على الرغم من إصرار حكومة روحاني على اعتمادهما.
ويقول معارضو اعتماد اللائحتين إنه في حال اعتمادهما، سيواجه الدعم المالي الإيراني للجماعات المسلحة التابعة لإيران، مثل حزب الله اللبناني، مشاكل ومآزق.
وكان الرئيس الإيراني، حسن روحاني قد وجه، في مارس العام الماضي بعد إعادة إيران إلى القائمة السوداء، خطابا إلى أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام قائلا:" يجب أن يجيبوا على مواقفهم غير المهنية"، بسبب إدراج طهران مجددا على القائمة السوداء.
وأعلن محسن رضائي، سكرتير مجمع تشخيص مصلحة النظام، عن انتهاء أعمال اللجنة المشتركة لهذا المجمع بشأن قانون "باليرمو" و CFT".
ولم يشرح رضائي ما الذي توصلت إليه اللجنة المشتركة بشأن هاتين اللائحتين.
وكان رئيس المجلس، صادق لاريجاني، قد أكد في وقت سابق أن المجلس سيعيد النظر في اللائحتين، بناء على أوامر المرشد علي خامنئي.
وقال في الوقت نفسه إنه "بعد إعلان نتائج نظر المجلس في هاتين اللائحتين، يجب على كل من يقبل النتيجة، ومن لا يقبلها الالتزام بقرار المجمع".
كما قال العضو الآخر في المجلس، محمد علي موحدي كرماني، حول أوامر المرشد بالنظر مجددا في لوائح مجموعة العمل المالي: "أشعر أن هذه الأوامر جاءت بإصرار من السيد روحاني، وهذه المرة سيواجه معارضة من أعضاء المجمع أيضا".