مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يدعو لتحقيق حول دور الرئيس الإيراني الجديد في إعدامات 1988
دعا جاويد رحمن، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، إلى إجراء تحقيق مستقل في إعدام آلاف السجناء السياسيين في إيران عام 1988، ودور الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي في عمليات الإعدام.
وقال رحمن في مقابلة مع "رويترز"، اليوم الثلاثاء 29 يونيو (حزيران): "اعتقد أن الوقت قد حان، الآن، لأن رئيسي هو الرئيس[المنتخب] وعلينا أن نبدأ تحقيقا في ما حدث عام 1988، ودور الأفراد فيه."
وأضاف أن مكتبه قام في السنوات الأخيرة بجمع الأدلة والشهادات في هذا الصدد، وهو على استعداد لمشاركة هذه الوثائق إذا بدأ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أو الهيئات الدولية الأخرى تحقيقًا محايدًا في الأمر.
وقال المقرر الخاص للأمم المتحدة: خلاف ذلك، ستكون لديه "مخاوف جدية للغاية" بشأن رئيسي ودوره في عمليات الإعدام.
في وقت سابق، دعت الأمينة العامة لمنظمة "العفو الدولية" أنييس كالامار، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، مجلس حقوق الإنسان والمجتمع الدولي إلى النظر في "آلية مستقلة" من أجل "تحقيق فعال" في تاريخ إبراهيم رئيسي وجرائمه، واتخاذ إجراءات في هذا الصدد.
يذكر أنه تم إعدام عدة آلاف من السجناء السياسيين وسجناء الرأي سرًا في سجون النظام الإيراني، ودفنهم في مقابر جماعية في صيف عام 1988، بأمر من روح الله الخميني وقرار "لجنة الموت" التي كان إبراهيم رئيسي عضوًا فيها.
وفي أول مؤتمر صحافي لرئيسي بعد إعلان فوزه، قال الرئيس المنتخب للمراسلين والإعلاميين المحليين والأجانب- ردا على سؤال حول دوره في إعدام آلاف السجناء السياسيين عام 1988- إنه "كان مدافعا عن حقوق الإنسان" منذ بداية مسؤوليته، ويجب "أن تتم الإشادة به".
كما أعرب جاويد رحمن عن قلقه إزاء التقارير الأخيرة عن تدمير مقبرة خاوران، التي توجد فيها المقابر الجماعية لضحايا الإعدامات لعام 1988، ووصفها بأنها استمرار لتكتم النظام الإيراني بشأن الإعدامات.
وأعلنت أسر هؤلاء السجناء في وقت سابق في تصريح أدلت به إلى "إيران إنترناشيونال"، عن إنشاء قبور جديدة في خاوران بهدف تدمير رفات مقابر السجناء السياسيين.
كما أشار جاويد رحمن إلى منع الصحافيين من السؤال عن سجل رئيسي السابق من أجل السيطرة على الانتخابات، وقال: "كانت هناك اعتقالات، مُنع الصحافيون من طرح أسئلة محددة حول سجل رئيسي، وكان هناك ترهيب حول أي قضايا أثيرت حول دوره وسجله السابق".
يذكر أنه قبل أسبوع واحد من الانتخابات الإيرانية، أفادت منظمة مراسلون بلا حدود أن ما لا يقل عن 42 صحفيًا ومواطنًا صحفيًا قد تم استدعاؤهم وتهديدهم من قبل قوات النيابة العامة ووزارة الاستخبارات والحرس الثوري الإيراني منذ بدء تسجيل المرشحين الإيرانيين في 27 مايو (أيار) الماضي، وحتى يوم إجراء الانتخابات.
وأوضحت مراسلون بلا حدود أنه تم اتهام الصحافيين بـ"التشجيع على عدم المشاركة وانتقاد الانتخابات" أو "انتقاد إبراهيم رئيسي".